الشيخ المحمودي
275
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
عند الشدة ، ولا يقعد عنك الجريرة ، ولا يدعك حين تسأله ، ولا يذرك وأمرك حتّى تعلمه . . » . وقال عليه السّلام في أوسط وصيّته إلى الإمام المجتبى عليه السّلام : « إحمل نفسك من أخيك عند صرمه على الصلة ، وعند صدوده على اللطف والمقاربة ، وعند جموده على البذل ، وعند تباعده على الدنو ، وعند شدته على اللين ، وعند جرمه على العذر حتّى كأنّك له عبد ، وكأنّه ذو نعمة عليك ، وإيّاك أن تضع ذلك في غير موضعه ، أو تفعله بغير أهله ؛ إلى أن قال عليه السّلام : وإن أردت قطيعة أخيك فاستبق له من نفسك بقية يرجع إليها إن بدا له يوما ما . . » . وقال عليه السّلام : « لا يكلف المؤمن أخاه الطلب إليه ، إذا علم حاجته ، توازروا وتعاطفوا وتباذلوا ولا تكونوا بمنزلة المنافق الّذي يصف ما لا يفعل « 1 » » . وقال عليه السّلام : « شرّ الإخوان من تكلف له » . وقال عليه السّلام : « إذا احتشم المؤمن أخاه فقد فارقه « 2 » » . وروى ابن أبي الحديد ، في شرح المختار 12 ، من قصار النهج ، عن الإمام الصادق عليه السّلام أنّه قال : « لكل شيء حلية ، وحلية الرجل أو داؤه » . وقال عليه السّلام : « ما من مؤمن بذل جاهه لأخيه المؤمن إلّا حرم اللّه وجهه على النّار ، ولم يمسّه قتر ولا ذلّة يوم القيامة ، وأيما مؤمن بخل بجاهه على أخيه المؤمن ، وهو أوجه منه جاها إلّا مسّه قتر وذلّة في الدّنيا والآخرة ، وأصابت وجهه يوم القيامة لفحات النيران ، معذّبا كان أو مغفورا له » . وقال الإمام الكاظم عليه السّلام : « المؤمن أخ المؤمن لأخيه وأمّه ، وإن لم
--> ( 1 ) الحديث 16 ، من الباب 16 ، من البحار : ج 16 ، ص 62 ، نقلا عن الخصال . ورواه في الحديث 36 ، من الباب ، عن كتاب قضاء الحقوق ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . ( 2 ) المختار الأخير وما قبله من قصار نهج البلاغة .